السيد الخميني

543

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أخر ( 1 ) وذلك لأن في مورد تلك الروايات يكون النحر وجدانيا ، وكونه بيد مسلم مجزوما به بالأمارات كالنحر والكتابة وكونه في طريق الحج وإنما الشك في حصول التذكية الشرعية ، وهي محرزة بأصالة الصحة . ولا كلام في جريانها فيما إذا أحرز عمل المسلم وشك في صحته ، وهو غير ما نحن بصدده من إحراز التذكية من غير احراز الذبح والنحر فضلا عن كونهما بيد المسلم ، فتلك الروايات أجنبية عن المدعى . ولا لأولوية اعتبار يد المسلم من يد مجهول الحال في سوق المسلمين وذلك لأن المعتبر في المفروض سوق المسلمين لا يد مجهول الحال ، ولولا مخافة مخالفة الأصحاب لقلنا باعتبار سوق المسلمين ولو كان الشئ في يد الكافر ، لا لكون يده معتبرة ، بل لكون السوق كذلك . ولا لأصالة الصحة ، لأن اثباتها لتلك المثبتات محل إشكال ، مضافا إلى مبنى أصالة الصحة عند العقلاء ، أن العاقل إذا أتى بعمل يعتبر في صحته أمور لا يتركها عمدا ولا يأتي بها فاسدا ، لمنافاة الترك عمدا لقصد فراغ الذمة وقصد تحقق المأتي به ، والترك من غير عمد مخالف للأصل ، وهذا غير جار في المستحل ، ولا تجري أصالة الصحة مع احتمال التصادف للواقع من باب الاتفاق كما قرر في محله ، مع أن الصحة في بعض الأحيان والأعمال لا تلازم التذكية ، كما لو صلى في شئ لامكان كون صلاته فيه لعذر ، ولا يحرز بأصالة الصحة عدم العذر ولا لكون ترتيب آثار التذكية بمنزلة الأخبار عنها ، فكما أن إخبار ذي اليد حجة عند العقلاء كذلك ما هو بمنزلته ، وذلك لمنع كونه بمنزلته ، سيما في المستحل ذبيحة أهل الكتاب ومستحل الصلاة في جلد الميتة مع دباغه ، وسيما مع اختلاف الناس معنا في بعض شرائط

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح من كتاب الحج